الشيخ الحويزي

271

تفسير نور الثقلين

في العالم الذي أتاه موسى عليه السلام أيهما كان أعلم ، وهل يجوز أن يكون على موسى حجة في وقته وهو حجة الله عز وجل على خلقه ؟ فقال قاسم الصيقل : فكتبوا إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام يسئلونه عن ذلك ، فكتب في الجواب اتى موسى العالم فأصابه في جزيرة من جزاير البحر ، فاما جالسا واما متكيا فسلم عليه موسى عليه السلام ، فأنكر السلام إذ كان بأرض ليس فيها سلام ، قال : من أنت ؟ قال : أنا موسى بن عمران ، قال : أنت موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما ؟ قال : نعم ، قال : فما حاجتك ؟ قال : جئت لتعلمني مما علمت رشدا ، قال : انى وكلت بأمر لا تطيقه ، ووكلت بأمر لا أطيقه ، ثم حدثه العالم بما يصيب آل محمد صلوات الله عليهم من البلاء حتى اشتد بكاؤهما ثم حدثه عن فضل آل محمد صلوات الله عليهم حتى جعل موسى يقول : يا ليتني كنت من آل محمد صلوات الله عليهم حتى ذكر فلانا وفلانا ومبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى قومه ، وما يلقى منهم ومن تكذيبهم إياه ، وذكر له تأويل هذه الآية " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة " حين اخذ الميثاق عليهم ، فقال له موسى هل اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا فقال الخضر : انك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا فقال موسى عليه السلام : ستجدني انشاء الله صابرا ولا اعصى لك أمرا قال الخضر فان اتبعتني فلا تسئلني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا يقول : لا تسئلني عن شئ أفعله ولا تنكره على حتى أخبرك أنا بخبره ، قال : نعم . 129 - في تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام قال : إنه لما كان من أمر موسى عليه السلام الذي كان ، أعطى مكتل ( 1 ) فيه حوت مملح ، قيل له : هذا يدلك على صاحبك عند عين عند مجمع البحرين ، لا يصيب منها شئ ميتا الا حيى يقال له الحياة ، فانطلقا ( 2 ) حتى بلغا الصخرة وانطلق الفتى يغسل الحوت في العين ، فاضطرب في يده حتى خدشه وانفلت ( 3 )

--> ( 1 ) المكتل - كمنبر - : الزنبيل ( 2 ) وفى بعض النسخ " فانظر إلى " مكان " فانطلقا " . ( 3 ) انفلت : تخلص .